fbpx

رمضان في ذاكرة الطفولة بالريف اليمني

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
فوانيس رمضان من الطقوس الرمضانية في اليمن عدسة: بدر يوسف

تعز – سالم الصبري:

يتذكر محمد ناجي المجيدي الأجواء الرمضانية في منطقته قياض بمديرية التعزية في محافظة تعز، إذ تبدو أيام وليالي رمضان مختلفة عنها في المدن، كما يقول لـ”المشاهد“، مضيفًا: “كان يميز ليالي رمضان في عزلة قياض، حرص الأطفال، عقب صلاة التراويح، على الخروج إلى باحات المساجد، ثم يصطفون لترديد كلمات في مدح الرسول محمد: “صلاة من الله دوام… الله الله. صلاة من الله دوام… دائمًا تتلى.. تخص الشفيع الرفيع”، وغيرها من الأهازيج التي تعتبر جزءًا من الثقافة الرمضانية التي مايزال بعض الناس يحافظون عليها حتى اليوم”.


فيما يذهب رجال القرية وشبانها إلى مجالس مخصصة للسمر الرمضاني، والتي يتم فيها تنفيذ برنامج يتضمن ترديد الأدعية والذكر، بحسب المجيدي.
ومن المظاهر التي لاتزال عالقة في ذاكرة المجيدي عن شهر رمضان، هي البرامج النلفزيونية والمسلسلات الرمضانية التاريخية، والتي كان يشتاق لمشاهدتها، ومنها “محمد يا رسول الله” و”الطريق إلى أورشليم”، وغيرهما من البرامج والمسلسلات.
“الحلقات والمسلسلات الرمضانية والمسابقات في التلفزيون والإذاعة” لم يعد يجدها مكرم العزب أحد سكان مديرية مشرعة وحدنان جنوب تعز، في الخارطة البرامجية لرمضان اليوم.
ويستذكر العزب حياة الريف في قريته نجد ذي عنقب في تلك المديرية، قائلًا: “كنا نستقبل شهر رمضان بالأهازيج وبتلك الألحان والأغاني الرمضانية التي ترحب بهذا الشهر بصوت الفنان أيوب طارش، وغيرها من الأهازيج التي كانت تُدخل البهجة في قلوب الأطفال”، لافتًا إلى أن شهر رمضان بالقرية كان يتميز بأكلات خاصة لا نعرفها في غيره من الشهور، كالشفوت والمحلبية وبنت الصحن والرواني، وحتى أكلات الإفطار برمضان كان يتجمع أبناء القرية في المسجد قبل المغرب بقليل، فيأتي الآباء بأكلات للفطور كانت رغم بساطتها من أروع ما نتذكره إلى اليوم.
ويضيف: “مازلت أتذكر تلك الاجتماعات الليلية (المسامر) التي كانت تجمع أصحاب القرية ليتبادلوا الحديث والذكر الجماعي، وإحياء الليالي بما نسمية “الموالد”، وهي حلقات الذكر الصوفية، والزيارات المتبادلة بين أبناء المديرية، إضافة إلى تبادل الوجبات بين الجيران والأسر، والقيام بكفالة بعض الأسر الفقيرة، والالتفات إليها من قبل الميسورين، حتى لا يشعروا بالغبن”.

إقرأ أيضاً  هل تستفيد اليمن من تجربة نيجيريا التي صارت بالمرتبة 24 عالميًا ضمن أقوى الاقتصادات؟

وسائل التواصل تغيب طقوس رمضان

انتشار الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي أسهم في تغييب الكثير من العادات الرمضانية الأصلية والروحانية التي كانت تقام في مجالس القات (نبتة يتعاطاها اليمنيون)، كالموالد وحلقات الذكر وقراءة السيرة النبوية والأحاديث الشريفة، وسرد قصص التاريخ الإسلامي، وغيرها من المواضيع والعادات التي كانت تميز رمضان عن غيره من الشهور في كثير من مناطق اليمن، كما يقول أحمد الشاووش لـ”المشاهد”.
ويضيف الشاووش، أحد سكان مركز العر بمديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء: “منذ سنوات لوحظ غياب مجالس الذكر والأمسيات الرمضانية في مناطق الريف، بسبب ميول الناس، وبخاصة الشباب، إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وإن حضروا إلى المجالس، يظل كل شخص في زاوية معينة بلا روح، حتى وإن اجتمع مع الآخرين في مجلس واحد”، حد قوله.

“كورونا” يضاعف المعاناة

يبدو الوضع مختلفًا اليوم مع تفاقم معاناة اليمنيين منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، إذ بات الناس، ومنهم الأطفال، أكثر حاجة للامان، الذي يفتقده الناس في مناطق المواجهات العسكرية في المدن والريف. وبدلًا من استمتاع الأطفال بأيام وليالي رمضان، ذهب الكثيرون منهم للعمل بحثًا عن القليل من الطعام لأسرهم، بعد فقدان العائل في هذه الحرب التي دخلت عامها السابع.
ويقول المجيدي: “اليوم نعيش أسوأ أيام لم يشهدها التاريخ اليمني منذ عقود؛ حروب واقتتال وواقع صحي وأمني كارثي، وقوده الطفل المحروم من مشاهد الحياة الاجتماعية السعيدة، ومنها طقوس شهر رمضان، على عكس الأجيال السابقة”.
وتزامن رمضان هذا العام مع تفشي فيروس كورونا، وتداعياته المميتة، إضافة إلى ظروف معيشية أكثر صعوبة، ما أفقد الناس الكثير من العادات الرمضانية الجميلة، ومنها التكافل الاجتماعي، بحسب العزب.

ومن المظاهر التي لاتزال عالقة عن شهر رمضان، هي البرامج النلفزيونية والمسلسلات الرمضانية التاريخية، والتي كان يشتاق لمشاهدتها، ومنها “محمد يا رسول الله” و”الطريق إلى أورشليم”، وغيرهما من البرامج والمسلسلات.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة