fbpx

الفنان العدلة.. سفير مسرح الدمى اليمني

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – حفصة عوبل

قبل تلقيه تدريبًا محترفًا في مسرح القاهرة للعرائس، والمركز الوطني لفن العرائس بتونس، تعلم صدام العدلة، وهو فنان عرائس، وعضو الاتحاد الدولي لمسرح العرائس، ومؤسس مؤسسة ثراء لفنون الدمى، الكثير من فن العرائس من خلال “يوتيوب”.

ففي 2011، بدأ بإنشاء مشروعه الخاص، واكتشف خامات للدمى من خلال سلسلة من المهارات اليدوية، وإعادة التدوير للمواد، وتحويلها إلى عرائس، كما يقول.

مضيفا أن أول دمية متحركة عمل على ابتكارها تفاعل معها الصغار من عائلته.

عقب ذلك بدأ العدلة برحلة البحث عبر المنصات التفاعلية، ليكتشف أكثر عن سحر فن العرائس.

ونشط في التفاعل أكثر من خلال الواقع الميداني، والمشاركة في الفعاليات الفنية والتربوية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.

يختبئ العدلة خلف الدمى، ويُدخل يديه فيها، ويحركها بأصابعه فوق لوح خشبي، ويتكلم عن لسانها بأصوات مختلفة، كما هي العادة في هذا الفن.

وشارك في عروض مسرحية أقيمت في الشوارع والميادين والحدائق، في كل من مصر والأردن واليمن وتونس.

“هكذا كانت البداية”

يشرح العدلة بداية انطلاقته، بالقول: “بدأت بالعمل الجاد في تكوين فرقة صغيرة متخصصة، حملت اسم “المبادرة اليمنية لمسرح الدمى والعرائس”.

وبدأ أول تدريب فعلي مع مركز مختص “بالأشخاص ذوي الإعاقة”، وبتدريب الفريق الأخصائي على مسرح العرائس. ونتاج التدريب كانت عروضًا فنية للأطفال المنتسبين للمركز.

وأضاف: “اعتبر هذا المشروع الخاص، هو مصدر رزقي الوحيد. وكان هناك الكثير من الجهات والأفراد في اليمن، عملوا في مسرح العرائس، ليكون مصدر رزق لهم، لكن للأسف كانت مشاريع قصيرة جدًا، لم تكتمل كتجارب فنية حقيقية، ولم تكتمل لغياب التمويل”.

ومسرح الدّمى فن شعبي قديم جدًا، يعود أصله إلى الثقافات الآسيوية القديمة. وازدهر في البلاد العربية مباشرة بعد سقوط الأندلس في نهاية القرن الثالث عشر، وكان وسيلة لتسلية الناس بجانب خيال الظل، حيث كان وسيلة جيدة لحكاية قصص ذات دلالات قيمية، ومن أشهر فناني مسرح الدّمى في العصر الحديث، الفنان محمود شكوكو (مصر 1912-1985).

ويعتبر المسرح شكلًا من أشكال التواصل الإنساني الذي يعتمد على تناقل الخبرات والنماذج الإنسانية، من خلال العروض التي تسهم في تربية الذوق العام، حتى بالنسبة للأطفال، فهو يجعل المتلقي على اطلاع واسع بواقعه ومحيطه، ويقوده إلى التفكير الصحيح.

إقرأ أيضاً  لماذا سعت الدبلوماسية اليمنية لإفشال التجديد لفريق الخبراء؟

مشاركات خارجية وحصد جوائز

وتوجه العدلة للمشاركة في إحدى الورش لمهرجانات الاسكندرية في مصر، وهناك تعرف على الكثير من التجارب وخبرات المتدربين والتنوع الثقافي لجنسيات عربية وأجنبية، كما يقول، مضيفًا: “مسرح العرائس فتح لي آفاقًا كبيرة، ومدني بالكثير من الحماس والشجاعة لمواصلة الرحلة”.

وشارك في معرض فنون العرائس المصرية، ثم في مهرجان القاهرة الدولي للسينما وفنون الطفل الدورة الـ22، وورشة العرائس للأطفال مع السفارة اليمنية في القاهرة.

ثم توجه من القاهرة إلى تونس برفقة الدكتور ناجي شاكر الذي كرم في دورة الملتقى العربي لفنون الدمى وخيال الظل بنسخته الثانية، مشاركًا في ورشة “لخيال الظل”.

وفي 2015 عقدت الدورة الثالثة من “الملتقى العربي لفنون الدمى” و”خيال الظل”، في القاهرة، وشارك العدلة مع عديد من العرائسيين العرب، بورشة متخصصة في عرائس الأراجوز.

وحصل صدام العدلة على المركز الثاني من فئة الشباب للفنون التشكيلية، في فعالية المهرجان الثقافي اليمني الأول “مسابقة مصر بعيون يمنية”، التي نظمها المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، برعاية السفارة اليمنية في 2019. وشارك العدلة، بمعية 26 فنانًا يمنيًا ما بين مقيمين في القاهرة واليمن. وبلغ عدد الأعمال 50 عملًا فنيًا تحدث عن مصر وعمق العلاقات الثقافية والفنية بين البلدين.

واستمر العدلة بالمشاركة في 2019، ببرنامج صناعة عرائس الأطفال للتدريب في معرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة الـ50، والمشاركة في مهرجان المسرح الجامعي الدورة الثانية بورشة صناعة العرائس المابت “الفم المتحرك”، مع المدربة الأردنية بثينة بندورة، المشاركة ضمن الفريق مشروع “أنا اخترت الأمل”.

تجاوز تحديات كورونا

لم تثنِ كورونا العدلة عن عمله، حيث قدم أنشطة فنية في مجلات الأطفال العربية، وإدخال فنون العرائس عبر تقديم أنشطة فنية عرائسية متخصصة (مجلة العربي الصغير- قطر الندى- نور- العطاء- خطوة- شامة- سمير- الفردوس)، والمشاركة في معرض فنون العرائس ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للجمعية العالمية العلاجية الجماعية، بتنظيم الجمعية مع مؤسسة الرخاوي، والمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة الـ51.

قُدمت في هذه الدورة ورش لفنون المسرح المصورة وفنون العرائس، عبر منصة محدودة كشفية، وتم إطلاق أكثر من 6 لقاءات حية وتفاعلية مع الأطفال في فنون الحكي وصناعة العرائس والأعمال الفنية، ثم إطلاق 3 برامج متتالية على مدى 3 أشهر بدءًا من أبريل وانتهاءً بأغسطس الماضي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة