fbpx

ما تأثيرات إلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – محمد شرف

في الـ16 من فبراير الماضي، أعلنت الإدارة الأميركية الجديدة شطب جماعة الحوثي (أنصار الله) من قائمة الإرهاب، مع الإبقاء على العقوبات ضد قادة الجماعة عبدالملك الحوثي وعبدالخالق بدر الدين الحوثي وعبدالله يحيى الحاكم (أبو علي الحاكم)، وهو القرار الذي كان له انعكاسات واسعة على واقع الصراع في اليمن.

ورغم أن قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية لم يكن ساريًا حتى إلغائه من قبل إدارة الرئيس جو بايدن، إلا أن تأثيرات التصنيف كانت حاضرة في المشهد اليمني قبل إلغائه.

وتمثلت آثار قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، بانخفاض حدة الصراع، منذ إعلان القرار، وحتى إعلان الإدارة الأمريكية الجديدة تجميده في الـ25 من يناير، بعد أسبوع واحد من بدء سريانه.

المشاهد” تحقق في هذا التقرير من تداعيات قرار إلغاء تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، والآثار الإيجابية المفترضة على الوضع الإنساني في اليمن، بعد 3 أشهر من صدور القرار.

تصعيد حوثي

التقط الحوثيون إعلان الإدارة الأميركية الجديدة تجميد قرار تصنيفهم جماعة إرهابية، في 25 يناير الماضي، ولمدة شهر، كفرصة للتحرك العسكري الواسع، وبدأوا مباشرة بشن هجمات صاروخية واسعة على الأراضي السعودية، بلغت ذروتها في الأسبوع الثاني من شهر فبراير الماضي، والذي شهد 17 هجومًا على الأراضي السعودية.

وفي الـ15 من فبراير رصد “المشاهد” تغريدة لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، حذر فيها من استمرار تصعيد الحوثيين ضد محافظة مأرب، التي بدأوا هجومًا مكثفًا للسيطرة عليها، منتصف شهر يناير الماضي، بالتزامن مع تجميد الإدارة الأمريكية قرار تصنيفهم جماعة إرهابية.

ورصد “المشاهد” أسبوعين من المواجهات العنيفة، بدءًا من منتصف يناير وحتى مطلع فبراير الماضي، إذ وسع الحوثيون سيطرتهم إلى منطقة الكسارة شمال غرب محافظة مأرب.

وفي الـ7 من فبراير حذرت الحكومة اليمنية من أن إلغاء تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية سيسهم في “تعقيد الأزمة اليمنية، ويجعل السلام بعيدًا عن متناول اليمنيين”.

وقال بيان لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن “التراجع عن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، يرسل إشارات خاطئة للحوثيين، وخلفهم إيران، بمواصلة نهجهم التصعيدي وجرائمهم وانتهاكاتهم بحق المدنيين، وسياسات نشر الفوضى والإرهاب في المنطقة، وتحدي إرادة المجتمع الدولي في إنهاء الحرب وإحلال السلام العادل والشامل”.

إعاقة جهود الإغاثة

لاتزال الوكالات الإنسانية الأممية تجد عوائق كبيرة أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق اليمنية.

وقال رئيس وحدة الاتصال والتقارير في منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، تابيوا غومو، في تصريح خاص لـ”المشاهد”: “تواصل وكالات المعونة دعوة السلطات لتحسين بيئة العمل”، في إشارة منه إلى استمرار القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية في إعاقة عمل الوكالات الإنسانية.

وبحسب تقرير لمحة عن وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن، الصادر عن “أوتشا”، تم الإبلاغ عن 489 حادثة إعاقة لوصول المساعدات الإنسانية، أكثر من 75% منها تضمنت تقييد الحركة داخل اليمن وإليها خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي.

إقرأ أيضاً  شائعة ثلاثية التضليل بشأن طارق وحزب الإصلاح

وأضاف غومو أن قرار الإدارة الأميركية بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، تم إلغاؤه قبل أن يصبح ساري المفعول، مؤكدًا أن الوكالات الأممية وضحت قلقها من آثار التصنيف في نداء سابق وجهته للإدارة الأميركية الجديدة، إلا أنه لم يؤكد ما إذا كان الوضع الإنساني قد تحسن بعد إلغاء التصنيف.

لا جديد سياسيًا

على الجانب الآخر، لم يغير قرار إلغاء تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، أي شيء على صعيد تجاوبهم مع دعوات تنفيذ اتفاق الحديدة الذي وُقع برعاية الأمم المتحدة.

وقالت مسؤولة الإعلام في بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، أماندا فيشر، في تصريح خاص لـ”المشاهد“، إنه كان لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة انخراط مع المجموعة بصفتها أحد الموقعين على اتفاق الحديدة خلال العامين الماضيين.

وتغاضت فيشر عن توضيح إجابتها على سؤال “المشاهد” عما إذا كان هناك أي أثر إيجابي لقرار إلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، على استجابة الحوثيين للبعثة، مؤكدة أن البعثة تواصل العمل مع كلا الجانبين من أجل زيادة دعم تنفيذ الاتفاق.

وجهة نظر مختلفة

وعلى العكس، فإن للخبير العسكري علي الذهب، الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، وجهة نظر أخرى؛ إذ يقول في حديث لـ”المشاهد” إن “قرار إدارة بايدن، أسهم بشكل كبير ورئيس بزيادة هجمات الحوثيين على مأرب، أو التوسع عسكريًا”، موضحًا: “قد يكون هذا جزءًا وعاملًا مساعدًا، ولكنه ليس العامل الأكبر”.

ويشرح الذهب: “الحوثيون بموجب القرار 2216 واجهوا الكثير من العقوبات على مستوى الجماعة والأفراد، ومع ذلك ظلت عملياتهم العسكرية وتمردهم على الحكومة المعترف بها دوليًا وعلى الأمم المتحدة نفسها، قائمة، وتعاملت معهم الأمم المتحدة كطرف من أطراف الحرب”.

ويؤكد: “تراجع الإدارة الأمريكية عن تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، لم يكن له تأثير كبير في الدفع بالحوثيين إلى استئناف العمليات القتالية، هو أسهم في ذلك، ولكنه ليس السبب الأكبر”.

ويرى أن “الولايات المتحدة ألغت التصنيف على مستوى الجماعة، ولكنها ظلت تستهدف قيادات الجماعة استهدافًا فرديًا”، مشيرًا إلى أنه “نفس النمط الذي كان يقوم به مجلس الأمن”.

مضيفًا: “الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت ذلك لاعتبارات عدة؛ منها الضغط على إيران، واتخاذ الحوثيين كورقة في المفاوضات معها بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، بخاصة أن الاتفاق يتضمن أن ترفع إيران يدها عن الجماعات المسلحة التي تثير المشاكل الأمنية في المنطقة، ومنها حزب الله والحوثيون في اليمن”.

ويعتقد أن “قرار الإدارة الأمريكية الجديدة كان رسالة واضحة للحوثيين بأن لديهم فرصة أن يكون هناك قنوات اتصال بينهم وبين الأمريكيين، حتى لا تستغلهم إيران، لكن ثبت أن الحوثيين لا يمكن أن يقطعوا صلاتهم بإيران حتى وإن قدمت لهم الولايات المتحدة ما يخدمهم”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة