fbpx

حقيقة عملية توازن الردع الثامنة

يعلن الحوثيون عن عمليات عسكرية غير دقيقة كجزء من الحرب الإعلامية والنفسية

عدن – محمد عبدالله

الادعاء

الحوثيون يستهدفون منشآت سعودية بطائرات مسيّرة

الناشر

سبأ نت – نسخة للحوثيين

هنا المسيرة

المسيرة نت

الخبر المتداول

في 20 نوفمبر الماضي، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع، أن جماعته نفذت عملية أطلق عليها “توازن الردع الثامنة”، استهدفت قاعدة الملك خالد في الرياض بأربع طائرات مسيرة نوع “صماد 3″، وأهدافًا عسكرية في مطار الملك عبدالله الدولي بجدة، وقصف مصافي أرامكو جدة بأربع طائرات مسيرة نوع “صماد 2”.

وتحدث سريع، خلال مؤتمر صحفي أذيع على التلفزيون، عن قصف هدف عسكري مهم (لم يحدده) بمطار أبها الدولي جنوبي غربي المملكة، بطائرة “صماد 3″، إضافة إلى قصف أهداف عسكرية مختلفة في مناطق أبها وجيزان ونجران، بخمس طائرات مسيرة نوع “قاصف 2”.

تحقق المشاهد

من خلال التحقق والتحليل النقدي للخبر المتداول، تبين أنه يحتوي على معلومات مضللة وغير دقيقة، إذ ذكر أن قاعدة الملك خالد في الرياض، بينما هي تقع في منطقة عسير قرب خميس مشيط جنوب السعودية، كما أشار إلى أن مطار الملك عبدالله الدولي في جدة، بينما هو يقع بالفعل في منطقة جيزان، ولا يعد مطارًا دوليًا، وإنما إقليمي، واسمه الصحيح مطار الملك عبدالله الإقليمي.

وأثناء البحث في موقع الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، وجدنا أنه لا يوجد في مدينة جدة سوى مطار واحد، واسمه مطار الملك عبدالعزيز الدولي، كما لا يوجد سوى مطار دولي واحد في الرياض، واسمه مطار الملك خالد الدولي.

مصدر ملاحي في مطار الملك عبدالعزيز، قال لـ”المشاهد”، إن رحلات الطيران لم تتوقف خلال الفترة 15-20 نوفمبر الماضي، وأن المطار لم يتعرض لأي هجوم.

يثير عدم تحديد الفترة الزمنية للعملية شكوكًا بشأن صحتها، لاسيما وأن التحالف العربي الذي اعتاد بشكل منتظم الإعلان عن اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، لم يعترف سوى بأربع طائرات مُسيّرة جرى اعتراضها في المناطق الجنوبية للسعودية، بتاريخ 19 نوفمبر الماضي (أي قبل يوم من إعلان الحوثيين)، في حين أشار إلى أن جماعة الحوثي فشلت في إطلاق صاروخين باليستيين من جنوب صنعاء، وأنهما سقطا في الداخل اليمني.

إقرأ أيضاً  لحج: نساء يعملن في الخياطة لتحسين دخل أسرهن 

كما أنه خلال البحث في وسائل الإعلام السعودية الرسمية والخاصة، فإنه لم يتم العثور على أي خبر أو معلومات تشير إلى تعرض منشآت عسكرية ومدنية سعودية للقصف خلال فترة أسبوع قبل إعلان الحوثيين.

بدوره، نفى الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود، في تغريدة عبر “تويتر”، تعرض الرياض وجدة للقصف.

أما بالنسبة لمصفاة أرامكو في جدة التي زعم الحوثيون استهدافها بأربع طائرات مسيرة، فإن المعلومات تشير إلى أنها أغلقت في نوفمبر 2018.

وكان التحالف أعلن خلال يومي 17 و18 نوفمبر الماضي، اعتراض طائرتين مُسيرتين وصاروخ باليستي في مناطق خميس مشيط وأبها وجيزان جنوب السعودية، وهذا العدد لا يتوافق مع ما جاء في إعلان الحوثيين بأنه تم استهداف مطار أبها والمناطق الجنوبية بست طائرات مُسيرة.

يرى المحلل السياسي سلمان محمود، أن الإعلان عن تلك العملية سواء كانت دقيقة أو غير دقيقة، فهي تأتي كردة فعل على غارات التحالف التي استؤنفت خلال الشهرين الماضيين، بشكل مكثف.

وأضاف محمود لـ”المشاهد”، أن الشائعات أو تبني عمليات غير صحيحة، يأتي في إطار الحرب الإعلامية والنفسية التي يستخدمها أطراف النزاع.

السياق الزمني

إفصاح الحوثيين عن عملية “الردع الثامنة” جاء بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية سيطرتها على مواقع استراتيجية في محافظتي تعز (جنوب غرب)، والحديدة (غرب).

كما يأتي ذلك بعد يومين على إعلان التحالف العسكري تنفيذ “عملية واسعة” ضد أهداف عسكرية للحوثيين في محافظات صنعاء، وذمار، وصعدة (شمال) والجوف (شمال شرق).

ومنذ سبتمبر الماضي وحتى الآن، تصاعدت حدة العنف بين أطراف النزاع في اليمن، رغم الدعوات الأممية والأمريكية إلى وقف القتال.

المصادر

التحليل النقدي – الهيئة العامة للطيران المدني السعودي – مصدر ملاحي – أمير سعودي – وكالة “واس” – محلل سياسي

مقالات مشابهة