fbpx

“الحمير” الوسيلة الوحيدة للنقل في “زقيحة” بلحج

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
"زقيحة"محافظة لحج - اليمن - المشاهد نت

لحج – صلاح بن غالب

زَقيِّحة إحدى عزل مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، جنوب اليمن، الواقعة داخل سلسلة جبلية شاهقة الارتفاع، سكانها يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الضرورية.

سلكنا طريقًا جبلية وعرة سيرًا على الأقدام، وقطعنا مسافة تقدر بـ 5 كيلومترات ذهابًا وإيابًا، في السلسلة الجبلية الشاهقة، لاستطلاع أوضاع السكان داخل منعطفات السلسلة.

عضو المجلس المحلي بعزلة زقيحة بمديرية المقاطرة وهيب عبدالله نعمان يقول لـ “المشاهد” إن سكان العزلة محرومون من أبسط الخدمات العامة، وفي مقدمتها شق طريق تربطها بغيرها من المناطق

ويضيف نعمان أن الحمير لاتزال الوسيلة الوحيدة لنقل احتياجاتهم من الغذاء والمياه ومواد البناء من مسافة تقدر بـ5 كيلومترات ذهابًا وإيابًا.

منطقة منسية

يسافر الأطفال من بعد الصف الرابع إلى مدرسة بالمنطقة المجاروة

لاتزال عزلة زقيحة من المناطق المنسية من قبل الجهات الحكومية والمنظمات المانحة. يقول رئيس اللجنة المجتمعية للعزلة رفيق الجليبي لـ”المشاهد” إن بعض الناس في قرى العزلة قرروا الهجرة إلى مناطق تنعم بالخدمات الصحية والتعليم وغيرها.

ويضيف الجليبي أن “عزلة بكاملها لا يوجد فيها مرفق صحي لإنقاذ حياة مريض أو امرأة متعسرة بالولادة، فالمريض يُحمل على الأكتاف قرابة 5 كيلومترات ذهابًا وإيابًا في هذه السلسلة الجبلية الوعرة، حتى نصل به إلى الطريق الرئيسية وسط هيجة العبد الرابطة بين محافظتي لحج وتعز.

 وأخذ الجليبي يسرد قصصًا محزنة لوفيات من المرضى والنساء اللاتي تعسرنَ بالولادة خلال الأعوام الماضية، ويتم دفنهنَّ وسط السلسلة الجبلية .

إقرأ أيضاً  الحديدة: موسم "المانجو" مخيب لآمال المزارعين

ويشير إلى أن التعليم لايزال في طوره البدائي، صحيح هناك مدرسة تم بناؤها مؤخرًا، لكن الدراسة فيها من أول أساسي حتى رابع أساسي فقط، ومن أراد مواصلة الدراسة فعليه الالتحاق بالمدارس المجاورة للعزلة مشيًا على الأقدام لمسافات طويلة في منعطفات السلسلة الجبلية.

الأطفال يجلبون المياه من الجبال

يتحصل قرابة 3000 نسمة حاليًا على المياه من ينابيع في أماكن محددة من عرض الجبال قد تكون غير صحية .

يوضح  ذلك أحد أعيان العزلة، توفيق سعيد الحيد، إذ يقول لـ”المشاهد” إن النساء والأطفال يذهبون بالصباح الباكر لجلب المياه من إحدى عيون الينابيع، فالسعيد من يظفر باليوم على 80 لترًا من الماء، بخاصة وقت شحة المياه وتأخر سقوط الأمطار .

شق طريق لمنطقة زقيحة يعتبر أولوية للوصول للخدمات الأخرى

حلول مجتمعية

يقول الجليبي إن أول مطالب الأهالي للتخفيف من معاناتهم داخل العزلة، يتمثل في شق وتعبيد الطريق. لافتًا إلى أن الأهالي قرروا البدء في تنفيذ مبادرة مجتمعية لشق طريق للعزلة، لكنهم ليس بمقدروهم مواصلة العمل حتى النهاية، فالشق يتطلب توفير معدات ثقيلة لإنجاز المشروع، موضحًا أن الطريق هي أهم شيء لإدخال باقي الخدمات العامة لأبناء العزلة .

وأطلق الجليبي نداءً عاجلًا عبر “المشاهد” لكل الجهات المسؤولة بالدولة والمنظمات المانحة ورجال المال والأعمال، لمساندة أبناء عزلة زقيحة بمديرية المقاطرة، في شق وتعبيد الطريق التي ظلت حلمًا يراودهم منذ مئات السنين.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة